واشنطن – اتخذت فرقة العمل المعنية بالزراعة الدقيقة التابعة للجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) قرارًا بتأييد مجموعة من التوصيات الجديدة للجنة.
من المقرر أن تطلب فرقة العمل من لجنة الاتصالات الفيدرالية ووزارة الزراعة تعزيز جهودهما في رسم خرائط النطاق العريض، وإعطاء الأولوية للدعم المقدم للنطاق العريض في المناطق الزراعية، وتنفيذ تدابير مختلفة لضمان حصول المزارعين على وصول كافٍ إلى النطاق العريض، خاصة مع تزايد اعتماد الصناعة على البيانات والتحليلات.
فيما يتعلق برسم الخرائط، ستدعو فرقة العمل إلى زيادة دقة خريطة مركز بيانات الأعمال التابع للجنة الاتصالات الفيدرالية. بالإضافة إلى ذلك، ستقترح تضمين معلومات أكثر تفصيلاً في الخريطة، مثل بيانات التغطية الأرضية الموثقة وتفاصيل محددة حول المنشآت الزراعية.
اقترحت عدة فرق عمل تعديلات على برنامج "إعادة الاتصال" التابع لوزارة الزراعة الأمريكية، وهو برنامج دعم النطاق العريض الذي أُنشئ بموجب قانون البنية التحتية لعام 2021. وأكد فريق العمل على ضرورة إجراء تعديلات لإعطاء الأولوية لتمويل البنية التحتية التي تُسهّل الاتصال بشبكة النطاق العريض عالية السرعة للمزارع.
وتتوافق هذه المقترحات مع تلك التي قدمتها فرقة العمل في نوفمبر 2021، حيث سعت إلى تحسين رسم خرائط النطاق العريض، وتحسين جمع البيانات، وحوافز تمويل إضافية.
كما وافق أعضاء فريق العمل على بيان يُعرب عن دعم مشروط لقانون "لاست إيكر"، وهو مشروع قانون قُدِّم إلى مجلس الشيوخ في يوليو/تموز. ويهدف التشريع المقترح إلى إنشاء صندوق تديره لجنة الاتصالات الفيدرالية لدعم مشاريع النطاق العريض الزراعية.
وبينما أعرب الأعضاء عن مخاوفهم بشأن جوانب محددة من التشريع، مثل معايير الأهلية الصارمة، فقد أيدوا الهدف العام المتمثل في تمويل النطاق العريض في المناطق الريفية.
أعلن رئيس فرقة العمل تيدي بيكيلي أنه سيتم تقديم التوصيات المعتمدة إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية ووزارة الزراعة الأمريكية الأسبوع المقبل.
ما هي فرقة العمل المعنية بالزراعة الدقيقة؟
تُعتبر فرقة العمل المعنية بالزراعة الدقيقة، التي تم تشكيلها بموجب قانون المزارع لعام 2018، مبادرة تعاونية بين لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) ووزارة الزراعة الأمريكية (USDA).
تتمثل مهمتها الأساسية في التعمق في عالم الزراعة الدقيقة المعقد، حيث تتلاقى الأدوات الحاسوبية والاتصال لإحداث ثورة في الممارسات الزراعية. وتشمل الزراعة الدقيقة الاستفادة من التقنيات المتقدمة لتحسين العمليات الزراعية، وتعزيز الكفاءة والاستدامة والإنتاجية.
ماذا يفعل؟
وهي تعمل بنهج متعدد الأوجه، يشمل دراسة احتياجات الاتصال، ورسم خرائط النطاق العريض الزراعي، ومعالجة معايير القوى العاملة، وتسهيل نشر البنية التحتية للنطاق العريض المصممة خصيصًا للزراعة الدقيقة.
يتمثل هدفها النهائي في تزويد المزارعين بالأدوات والموارد اللازمة لزراعة المحاصيل بكفاءة أكبر، ودمج التطورات التكنولوجية بسلاسة في ممارسات الزراعة التقليدية.
يتميز هذا البرنامج بهيكلية دقيقة، حيث يقسم الخبراء المتخصصين إلى أربع مجموعات عمل متميزة، تركز كل منها على جانب محدد من جوانب الزراعة الدقيقة. وهذه المجموعات هي:
1. رسم خرائط النطاق العريض الزراعي: تتولى هذه المجموعة مهمة رسم خريطة لشبكة النطاق العريض في المناطق الزراعية. ويُعدّ فهم واقع الاتصال أمراً بالغ الأهمية لتحديد الثغرات ووضع استراتيجيات لسدّها.
2. احتياجات الاتصال للزراعة الدقيقةيهدف هذا الفريق، من خلال التعمق في متطلبات الاتصال المحددة للزراعة الدقيقة، إلى ضمان حصول المزارعين على اتصال إنترنت قوي وموثوق لدعم تطبيق التقنيات المتقدمة في مزارعهم.
3. نشر النطاق العريض الزراعي: يركز هذا الفريق على الجانب العملي، ويعمل على نشر بنية تحتية للنطاق العريض في المناطق الزراعية. وتتمحور جهودهم حول ترجمة احتياجات الاتصال إلى حلول عملية على أرض الواقع.
4. وظائف الزراعة الدقيقة ومعايير مكان العملإدراكاً للأثر التحويلي للزراعة الدقيقة على القوى العاملة، تتناول هذه المجموعة المشهد الوظيفي المتطور في هذا المجال. وتضع معايير لضمان وجود قوة عاملة ماهرة قادرة على دمج التكنولوجيا في ممارسات الزراعة التقليدية.
تعمل فرقة العمل، بقيادة رئيسها تيدي بيكيلي، ضمن إطار عمل حددته رئيسة لجنة الاتصالات الفيدرالية جيسيكا روزنوورسيل، التي أعادت تشكيل فرقة العمل في أغسطس. وتمثل هذه التجديدات ولايتها الأخيرة، والمقرر أن تنتهي في عام 2025، مما يشير إلى جهد دؤوب لتحقيق نتائج ملموسة ضمن إطار زمني محدد.
خاتمة:
ختاماً، تُعدّ فرقة العمل مبادرة حيوية تُساهم في تشكيل مستقبل الزراعة من خلال سدّ الفجوة بين التكنولوجيا والزراعة. وبنهجٍ مركّز، تهدف إلى تلبية احتياجات الاتصال، ونشر بنية تحتية للنطاق العريض، ووضع معايير للقوى العاملة، وكلها عناصر أساسية في دمج الزراعة الدقيقة بسلاسة في ممارسات الزراعة السائدة.


























تساهم زيادة الإنتاجية في تعزيز الأمن الغذائي العالمي. فمن خلال تحسين أنماط الزراعة باستخدام البيانات المكانية، يستطيع المزارعون تحقيق غلات أعلى للمحاصيل دون الحاجة إلى توسيع الأراضي الزراعية.
من خلال إنشاء خرائط الإنتاجية، يوفر نظام مراقبة المحاصيل GeoPard حلاً بالغ الأهمية للزراعة الدقيقة. تستخدم هذه الخرائط بيانات تاريخية من السنوات السابقة، مما يمكّن المزارعين من تحديد أنماط الإنتاجية في مزارعهم. وباستخدام هذه المعلومات، يستطيع المزارعون تحديد المواقع المثمرة وغير المثمرة.
في مجال التنبؤ بمحاصيل الزراعة، برزت شركة GeoPard كشركة رائدة في مجال الابتكار. فقد طورت GeoPard منهجية موثوقة تتميز بدقة عالية تتجاوز 90%، وذلك من خلال دمج بيانات المحاصيل التاريخية والحالية المستقاة من الأقمار الصناعية. ويُعد هذا النهج المبتكر دليلاً على قدرة التكنولوجيا على إحداث ثورة في الزراعة المعاصرة.
توفر تقنية نظم المعلومات الجغرافية في الزراعة أدوات فعّالة لتحديد المحاصيل التي تعاني من نقص المياه. يستطيع المزارعون معرفة المزيد عن حالة المياه في محاصيلهم باستخدام مؤشرات مثل مؤشر الفرق الطبيعي للمياه (NDWI) أو مؤشر الفرق الطبيعي للرطوبة (NDMI). يوفر مؤشر NDMI، وهو المكون الافتراضي لنظام مراقبة المحاصيل GeoPard، مقياسًا من -1 إلى 1. تشير القيم السالبة القريبة من -1 إلى نقص المياه، بينما تشير القيم الموجبة القريبة من 1 إلى تشبع التربة بالمياه.
تخيل سيناريو تُكلَّف فيه جرارة بزراعة محاصيل في حقل شاسع. وبفضل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وتقنية نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، تستخدم الجرارة البيانات المكانية للتنقل على طول مسارات محددة مسبقًا، مما يضمن وضع البذور بشكل متسق وبمسافات مثالية. هذه الدقة لا تُحسِّن إنتاجية المحاصيل فحسب، بل تُقلِّل أيضًا من هدر الموارد.

توفر هذه المنصة إمكانياتٍ مثل الاستطلاع لتنظيم الأنشطة وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى سجلّ للأنشطة الميدانية لتخطيط العمليات ومراقبتها، ما يجعلها تقدم أكثر من مجرد بيانات نظم المعلومات الجغرافية. كما تتضمن منصة مراقبة المحاصيل من GeoPard بيانات من مصادر إضافية. فعلى سبيل المثال، تدمج أداة إدارة البيانات بيانات الآلات في المنصة، وتدعم تنسيقات الملفات الشائعة مثل SHP وISO-XML. يمكنك قياس إنتاجية المحاصيل باستخدام بيانات الآلات الميدانية، ومقارنتها بخرائط الأسمدة، ودراسة استراتيجيات التسميد، ووضع خطط لزيادة الإنتاجية. وتستفيد المنظمات التي تتعاون معها المشاريع الزراعية، وكذلك الشركات نفسها، استفادةً كبيرة من هذه المنصة المتكاملة.



















